الصفحة 58 من 75

لا يمكن أبدا أن نفصل بين مشروع الغرب المتمثل في السيطرة على الأمم اقتصاديا وسياسيا وبين مشروعه الاجتماعي المتمثل كسب الإنسان المسلم نمط التفكير والسلوك الغربي. فبهذا المنهج تمكن الغرب من إحكام السيطرة على بلاد المسلمين واحتلاله اقتصاديا وسياسيا وهو أشد فتكا من الاحتلال العسكري الذي مثلته الجاهلية الكافرة كالجاهلية البريطانية والفرنسية في القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين.

الجاهلية الأمريكية جاءت بنوع جديد من الاحتلال يتمثل في احتلال النفوس والتصورات كسبيل مقيم لإشاعة الفوضى الأخلاقية والانحلال السلوكي والدمار الاجتماعي.

لننظر في واقعهم الاجتماعي أولا فماذا يمكن أن نجد؟ هل سنجد الوحدة الاجتماعية والتآخي بين أفراد المجتمع وشيوع الفضيلة و زوال الرذيلة؟ الواقع الاجتماعي يجيبنا على ذلك.

ذكرت وزارة العدل الأمريكية أن تجارة الإباحية والدعارة الأخلاقية تجارة رائجة وان رأس ماله يبلغ ثمانية مليار دولار سنويا ولها أواصر قوية تربطها بالجريمة المنظمة وان تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والانترنت، وتفيد إحصائيات الاستخبارات الأميركية أن تجارة الدعارة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدات والقمار، بل وازدادت تجارة الأفلام الإباحية من 75 مليون سنة 1985 إلى 665 مليون نسمة سنة 1996 [ (1) ] .

(1) المواقع الإباحية على شبكة الانترنت وأثرها على الفرد والمجتمع. إعداد الدكتور: مشعل بن عبدالله القدهى. موقع: قصيمي.نت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت