الصفحة 59 من 75

هذه الإباحية الاقتصادية لا بد أن تقابلها ردة أخلاقية تصيب الفرد والمجتمع.لقد قام بعض الباحثين الغربيين بدراسة عدد من الرجال الذين تعرضوا لمصادر مواد إباحية بعضها مقترنة بالعنف وبعضها لا تختلط بعنف وكانت النتيجة واحدة في الحالتين ووجد تأثيرا ملحوظا في مبادئهم وسلوكهم وتقبلهم بعد ذلك لإشباع غرائزهم. ويؤكد هذه الحقيقة بحث أجراه بعض الباحثيين الغربيين في كندا حيث قاموا بدراسة تأثير المواد الإباحية الجنسية على الجرائم الجنسية بشتى أنواعها ولقد شملت هذه الدراسات عددا من الدول الصناعية مثل أمريكا وكندا ودول أوروبا ما بين السنوات 1953 و 1997 تشمل في مجموعها 12912 شخصا قد تعرضوا لمثل هذه المواد وكانت النتائج كما يلى:

• نسبة الانحطاط الخلقي 28% وتشمل التعري والتجسس على الآخرين بالكاميرات الخفية والاحتكاك الجسماني بالآخرين في الأماكن المزدحمة.

• الزيادة في جرائم العنف والاغتصاب تزداد عند متداولى المواد الإباحية بنسبة 30% وأن نسبة الانحطاط في العلاقات الزوجية والقدرة الجنسية مع الزوجة تتدنى بنسبة 32% ونسبة تقبل جرائم الاغتصاب تزداد بنسبة 31%.

ما أوضحناه هو غيض من فيض من حالة الشقاق الاجتماعي الذي حاق بالبيت الغربي. وما أصبح يكابده الغرب من مرارة التصدع والتدهور يُراد له أن يكون سُنةً للأمم التي لا زال الِوفاق الاجتماعي والتآخي شيمةً لأفرادها. فهل من أمثلة على ذلك؟ هل من أمثلة تدل على سفه القوم وامتلائهم غيظا على شعوب تكافح عاديات التباغض والشحناء بين بنى المجتمع؟ نقول نعم . ونقول صدق الله العظيم. ( ودّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر) إقرأ أيها المسلم بِدع أهل الزيغ والانحراف الصادين عن سبيل الله فعليهم من الله كل لعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت