فهرس الكتاب
وفي عام 1994 عقد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية في القاهرة وحاولت الأمم المتحدة تمرير نص يدعوا إلى الموافقة على دعم"الأسرة بأشكالها كافة". وهذا النص الخبيث يدعو إلى دعم الأسرة سواء كانت هذه الأسر تتشكل من الجنس نفسه ( أي زواج الشاذين) والتي بدأت تظهر في المجتمع الغربي نفسه في السنوات الأخيرة أو الأسرة ذات النمط المعروف (زوج وزوجة وأبناء) وهم بهذا يساوون بين الفطرة والوضع الطبيعي الذي يرضاه الإنسان السوي وبين الشذوذ والانحراف في السلوك والتصورات.
ويا للأسف ويا للحسرة أن يكون مؤتمر الزنادقة والكفرة في دولة شعبها مسلم وأن يدعى إلى الكفر بالله وشريعته الخالدة تحت سمع وبصر وسنابك حكومة العلمنة والردة والنفاق.
إنهم لا يريدون حماية المرأة المسلمة ولا المجتمع المسلم من تقلبات الدهر وتغير الأيام. كلا والله ولو كانوا جادين ومخلصين لهذا الهدف النبيل لوجدوا في شريعة الله الغنى والكفاية ولكن سعيهم لأمر أدنى وهدف أرخص وهو التشريع للجريمة وإفساد المرأة المسلمة تحت شعار الكفر المسمى"العولمة الحداثية"في جانبها الاجتماعي.
وكذلك في عام 1995 عقد"مؤتمر بكين"الذي دعا صراحة وبكل جرأة ووقاحة على الله وشرعه الحرية الجنسية والتنفير من الزواج المبكر والعمل على نشر وسائل منع الحمل والحد من خصوبة الرجال وتحديد النسل والسماح بالإجهاض والتركيز على التعليم المختلط بين الجنسين وتقديم الثقافة الجنسية للجنسين في سن مبكرة والسؤال أليس هذا من الإجرام وصنيع المجرمين؟ أو ليس هذه الدعوات حرب على الشريعة الربانية لإبدالها بالشريعة الإباحية؟ هل يمكن لهذه الأفكار التي تستقى من معين اليهود والملاحدة أن تهدى البشرية إلى خير أو ترقى بأخلاقهم وأفكارهم؟