الصفحة 2 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فإن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته رده السلام في الصلاة على من سلم عليه إشارة لا كلاما ونطقا، ولكن لجهل كثير من الناس بهذه السنة، تجدهم إذا سلم عليهم وهم في الصلاة، بدل أن يأتوا بهذه السنة ويفوزوا بالأجر، يعنفون من يسلم عليهم بالكلام أو رميه في غيبته بأقبح الصفات.

وما علم هؤلاء وأمثالهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سلم عليه وهو يصلي نفر كثير من أصحابه رضوان الله عليهم فأقرهم على ذلك بل ورد السلام عليهم بالإشارة عليه الصلاة والسلام.

فأين هؤلاء من هذا الهدي النبوي؟! لذا كتبت هذه الأسطر لأدل من جهل هذه السنة ليعمل بها، وليدل عليها غيره فإن من دل على خير فله مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا. والله تعالى أسأل أن ينفع بما كتبت، وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله أجمعين.

مشروعية السلام على المصلي

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: دخل رسول الله _ صلى الله عليه وسلم - مسجد بني عمرو بن عوف مسجد قباء يصلي فيه، فدخلت عليه رجال الأنصار يسلمون عليه، ودخل معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت