الصفحة 4 من 11

و عن نافع - رحمه الله - قال إن عبدالله بن عمر مر على رجل و هو يصلي، فسلم عليه، فرد الرجل كلامًا، فرجع إليه عبدالله بن عمر فقال له إذا سُلم على أحدكم و هو يصلي فلا يتكلم و ليشر بيده. [1]

قال ابن القيم - رحمه الله - في هدي النبي صلى الله عليه و سلم و كان - يعني النبي صلى الله عليه و سلم - يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه و هو في الصلاة. أهـ [2]

و قال النووي يستحب رد السلام بالإشارة - يعني في الصلاة - [3] و قال الصنعاني - رحمه الله - و القول بأنه من سلم على المصلي لا يستحق جوابًا يعني بالإشارة و لا باللفظ يرده رد النبي - صلى الله عليه و سلم - على الأنصار، و على جابر بالإشارة و لو كانوا لا يستحقون لأخبرهم بذلك، و لم يرد عليهم. أهـ [4]

و قال المباركفوري - رحمه الله - في جواز رد السلام بالإشارة في الصلاة هو مذهب الجمهور، و هو ا لحق. أهـ [5]

و قال ابن قاسم - رحمه الله - قال أحمد و غير واحد إذا سلم على المصلي رد بالإشارة. أهـ [6]

و قيل بأن رد السلام بالإشارة منسوخ، و هو مردود قال ابن حجر - رحمه الله - رد بأنه لو كان كذلك لرد باللفظ لوجوب الرد، فلا عدل عن الكلام دل على أنه كان بعد نسخ الكلام. أهـ [7]

و أما حكم الرد بالإشارة من المصلي فقال الصنعاني - رحمه الله - و الظاهر أنه واجب، لأن الرد بالقول واجب، و قد تعذر في الصلاة فبقي الرد بأي ممكن، و قد أمكن بالإشارة، و جعله الشارع ردًا، و سمّاه الصحابة ردًا، و دخل تحت قوله تعالى (أَو رُدّوها) . أهـ [8]

(1) أخرجة مالك في الموطأ ص122 و صحح اسناده الألباني في مشكاة المصابيح 1/ 319 رقم (1013)

(2) انظر زاد المعاد 1/ 266

(3) انظر شرح النووي على مسلم 5/ 27

(4) انظر سبل ا لسلام 1/ 273

(5) انظر تحفظة الأحوذي 2/ 264

(6) انظر حاشية الروض المربع 2/ 95

(7) انظر الدراية 1/ 183 - 184

(8) سورة النساء آية (86) و انظر سبل السلام 1/ 273.

تنبيه: رد السلام حكمه فرض كفاية و على هذا دلت الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت