الشهادتان من توحيد الألوهية
و سئل فضيلته:
* قول"أشهد أن لا إله إلا الله"من أي أنواع التوحيد؟ و أي توحيد يعصم الدم و المال؟
فأجاب:
الشهادتان من توحيد الألوهية، فشهادة أن لا إله إلا الله هي توحيد الألوهية الذي هو الاعتقاد و العمل، و شهادة أن محمدًا رسول الله هي مكمّلة لها، و فيها الاتباع، فهي من توحيد الألوهية، و هو توحيد العبادة، يعني النطق بالشهادتين بلفظ الألوهية، من تكميل توحيد العبادة.
و هذا التوحيد هو الذي يعصم الدم و المال، لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، و أن محمدًا رسول الله، و يقيموا الصلاة، و يؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها". متفق عليه من حديث ابن عمر.
و ذلك أن توحيد الربوبية قد أقر به المشركون و لم يعصم دماءهم و أموالهم حيث عبدوا مع الله غيره، فلذلك أمر الله بقتالهم، بقوله تعالى: (( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ) (التوبة:5) . فإذا تابوا من هذا الشرك و عبدوا الله وحده وجب الكف عنهم. و الله أعلم.
دلالة التضمن في توحيد الألوهية
و سئل حفظه الله:
* يقول شارح كتاب"العقيدة الطحاوية": بل التوحيد الذي دعت إليه الرسل، و نزلت به الكتب، هو توحيد الإلهية المتضمن توحيد الربوبية. هلاّ بيّنتهم لنا دلالة التضمن؟
فأجاب: