فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 80

كون الشيء في ضمن غيره يسمى تضمنًا، نقول: إنه لا يمكن أن يعبد الله بتوحيد الألوهية؛ إلا بعد ما يعترف بأن الرب هو الخالق المتصرف و هذا هو توحيد الربوبية.

فتوحيد الربوبية في ضمن توحيد الألوهية، و توحيد الربوبية كأنه الدافع إلى توحيد الألوهية؛ فالتضمن معناه: الاشتمال عليه، و كونه في ضمنه.

فالأصل في التكليف، أن الله أمرنا بتوحيد الألوهية، و لكن جعل توحيد الربوبية دليلًا عليه.

كيف نرد على أهل النظر

و سئل يحفظه الله:

* كيف نرد على أهل النظر"أن للعالم صانعين"عن طريق العقل و النقل؟.

فأجاب:

أما عن طريق العقل: فبدلالة التمانع، و هي أنه لو كان للعالم إلهان خالقان؛ فأراد أحدهما تحريك شيء، و أراد الآخر تسكينه.

* فإما أن يحصل مرادهما و هو ممتنع عقلًا.

* و إما ألا يحصل مراد أحدهما و هو مستحيل، و يستلزم عجزهما.

* و إما أن يحصل مراد واحد منهما!!

فالذي لا يحصل مراده عاجز؛ لا يصلح أن يكون إلهًا، و لا أن يكون خالقًا، فدل ذلك على أن الخالق واحد ليس له من يزاحمه في التصرف، و هذه هي الدلالة العقلية.

و أما الدلالة السمعية (أي الأدلة النقلية و هي الكتاب و السنة) : فالآية الكريمة: (( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ) (الأنبياء:22) . و نحوها من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت