فهرس الكتاب
أو قلت قد قال الصحابة والأولى ... تبعوهم في القول والأفعل
أو قلت قال الشافعي ومالك ... وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلتَ قال صحابهم من بعدهم ... فالكلُّ عندهم كشبه خيال
و يقول قلبي قال لي عن سره ... عن سر سري عن صفاء أحوال
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي ... عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفو وقتي عن حقيقة مشهدي ... عن سر ذاتي عن صفات فعالي
دعوى إذا حققتها ألفيتها ... ألقاب زور لفقت بمحالي
فهذه حقائق الطرق التي يتبجحون بها هم و مريدوهم، أمثال هذا الكتاب، الذي انتحل هذه المناهج المبتدعة، و تحامل على أهل التوحيد، و رغّب في وسائل الشرك في مذكرته هذه.
ثامنًا: يحرم نشر هذه المذكرة لما فيها من الأكاذيب و الأباطيل:
ثم قال:
[فالواجب عليك و على أمثالك من كبار العلماء نشر هذه المذكرة؛ لمن أراد النجاة في الآخرة عن طريق: الإذاعة، و المجلات الإسلامية، رحمة المسلمين، و خوفًا من عذاب الله، لأن كاتم العلم ملعون، نسأله الختام بجاه طه عليه السلام ... الخ] .
جوابه:
أن نقول: الواجب والحرام إنما يؤخذ من الأدلة الشرعية، فنحن نقول: إن هذه المذكرة يحرم نشرها، و يجب إتلافها على من رآها، و ذلك لما تحتوي عليه من الملاحظات التي ناقشنا بعضها فيما سبق مما يتعلق بالأسماء و الصفات، و ما يتعلق بالتوسل و الاستشفاع، و ما فهيا من ذم أهل التوحيد و رميهم بما هم منه براء، و كذا الغلو في مدح الصوفية المنحرفة والغالية، فعلى كبار العلماء التحذير لمن أراد النجاة عن الاغترار بمثل هذه البدع، و نشر السنة و العقيدة السلفية، و أدلة التوحيد و الإخلاص، و النهي عن كتمان ذلك و عدم إيضاحه لمن يخاف و قوعه في أسباب الردى، فمن كتم ذلك فهو كاتم