[2] مشروعه العلمي في تيسير المتون العلميَّة أو شرحها
كان للشيخ فيصل رحمه الله اعتناءٌ كبير بالمتون العلميَّة المشهورة في شتَّى العلوم الإسلاميَّة، من عقيدة و حديث و فقه و فرائض و نحو و غيرها، إذ اهتمَّ الشيخ رحِمه الله بتيسير تلك المتون شرحًا أو اختصارًا، فوضع شرحًا مفيدًا ـ في الغالب ـ على كلِّ متنٍ من مهمَّات المتون ٍ.
وكثيرًا ما كان يتمثَّل رحمه الله في مؤلفاته بقولهم:
فالحِفظُ للأصول رأسُ العلم
والبحثُ في الشروحِ بابُ الفهمِ [1]
و قولهم:"من ترَك الأصولَ حُرِم الوصولُ" [2] .
ويبدو أنَّ هذا الهاجسَ العلمي - بتيسير المتون العلميَّة لطلبة العلم - بدأ لدى الشيخ رحمه الله مبكرًا، إذ يقول رحمه الله في وصيَّته لطالب العلم [3] - والتي تُعتبر من أوائل مؤلفاته، إذ كتبها عام 1354هـ:
(1) ثم يبتدِئُ، أي: طالب العلم - بحفظ القرآن - و ينظرُ في التفسير [4] .
(2) ثمَّ يجلس على مشايخ العلم، فيبتدئ بـ (الأربعين النوويَّة) [5] للإمام العالم محيي الدين يحيى بن شرف النووي.
(1) وصية طالب العلم (ص76) .
(2) وصية طالب العلم (ص78) .
(3) (نصيحة جامعة و وصية نافعة) تحقيق، د. عبدالعزيز بن عبدالله الزير (ص75 ــ 76) .
(4) للشيخ رحمه الله تفسيرٌ مشهور باسم (توفيق الرحمن في دروس القرآن) طبع مراراُ، آخرها بتحقيق الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الزير.
(5) للشيخ رحمه الله شرحان على (الأربعين النووية) ، أحدهما (محاسن الدين) ، و الثاني (تعليم الأحب على أحاديث النووي وابن رجب) .