وقال مؤلفوا"الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير": (عند مراجعة تفسير"توفيق الرحمن في دروس القرآن"وجدناه تفسيرًا على نهج السلف الصالح في كلِّ شيء، وخاصَّة في آيات الصفات والآيات المتشابهات وغيرها) [1] .
والقارئ في تآليف الشيخ -رحمه الله - وعلى سبيل المثال (شرحه على الواسطية) أو"القول في الكرة الجسيمة"أو غيرهما - يسترعي انتباهه اعتناء الشيخ رحمه الله بالتفسير، بل ويجِدُ نفَسَ المفسرين في كثيرٍ من كتبه، لا سيَّما أنَّ الشيخ رحمه الله كان يحمِلُ إجازةً خاصَّة في التفسير.
و يرى الشيخ فيصل رحمه الله أنَّ غالب معاني القرآن الكريم واضحة لا تحتاج إلى تفسير، بل يُعرف معناها بمجرد سماعها، ولذلك تعبَّدنا الله عز وجل بقراءة كتابه العظيم والرجوع إليه في الأحكام، و في معرفة الحلال والحرام، ويستشهد في ذلك بقول ابن عباس رضي الله عنهما:
(التفسير على أربعة أوجه: تفسير لا يُعذر أحد بجهالته، وتفسير تعرفه العرب في كلامها، وتفسير لا يعلمه إلاَّ العلماء، وتفسير لا يعلمه إلاَّ الله عز وجل) [2] .
يقول الشيخ رحمه الله في مقدمة تفسيره:
(والمقصود أن من كان لسانه عربيا و فطرته مستقيمة يعرف معنى القرآن بمجرد سماعه، وكثيرا ما يسألني الأعراب وغيرهم عن مسائل غامضة في
(1) (الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير و الإقراء و النحو و اللغة) (جـ2، ص1829) .
(2) "توفيق الرحمن في دروس القرآن"، مقدمة (ج1، ص57) .