الصفحة 25 من 64

الأيتام فأتلو عليهم قول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [1] ، فيعرفون الجواب بِمجرد التلاوة و يقنعون، فإذا انضم إلى العربية والفطرة السليمة معرفة سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ذلك نورا على نور) [2] .

وينبِّه الشيخ رحمه الله بعد ذلك على منهجه في التفسير قائلًا: (لم أبيِّن التفسير في بعض المواضع، لأنه يظهر للعالم من سياق الآيات وكلام العرب"الموجودين"، خصوصًا من نشأ في يلادِهم، وتجوَّل فيها، فإنه يكاد يفسِّر القرآن، ولو لم يسمع الآثار) [3] ، ولا يزالُ تفسيرُ الشيخ رحمه الله وحيدًا ومتفرِّدًا في هذا الباب، وهذا المنهج في دراية التفسير يتمشَّى و ينسجم مع منهج التيسير العام في العلوم الشرعية والذي يتجلَّى واضحا في سائر تراث الشيخ فيصل العلمي رحمه الله.

[4] (القول في الكرة الجسيمة الموافق للفطرة السليمة) خ، في مجلد، وهو كتاب بديع في معناه، لطيف في مبناه، ينصر فيه المؤلف القول بكروية الأرض - كما يتضح ذلك من اسم الكتاب -، ثم يتكلم في باقي مباحث الكتاب عن آيات الله الكونية، كالسموات والأرضين والقمرين والنجوم، وخلق الملائكة والجن والشياطين، وخلق آدم، ويأجوج ومأجوج، وفي

(1) سورة البقرة، الآية [220] .

(2) "توفيق الرحمن في دروس القرآن"، مقدمة المؤلف، (ص59) ، دار العاصمة.

(3) "توفيق الرحمن في دروس القرآن"، مقدمة (ج1، ص57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت