فهرس الكتاب
5 - (التمسك بالكتاب وإقام الصلاة وثواب المصلحين)
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} الأعراف 170.
يقول الله تعالى مادحًا لمن تمسك بكتاب الله فتعلمه وعمل بما فيه من الأحكام والأخبار التي علمها أشرف العلوم ويعملون بما فيها من الأوامر التي هي قرة العيون وسرور القلوب وأفراح الأرواح وصلاح الدنيا والآخرة، ومن أعظم ما يجب التمسك به من المأمورات إقامة الصلاة ظاهرًا وباطنًا ولهذا خصها بالذكر لفضلها وشرفها وكونها ميزان الإيمان وإقامتها داعية لإقامة غيرها من العبادات، ولما كان عملهم كله صالحًا قال تعالى: (إنا لا نضيع أجر المصلحين) في أقوالهم وأعمالهم ونياتهم مصلحين لأنفسهم ولغيرهم.
ما يستفاد من هذه الآية الكريمة:
1 -الحث على التمسك بكتاب الله علمًا وعملا واعتقادًا ودعوة.
2 -الحث على إقام الصلاة في أوقاتها مع الجماعة بشروطها وأركانها وواجباتها ومستحباتها في المساجد بخشوع وحضور قلب.
3 -الحث على الصلاح والإصلاح وثواب المصلحين.
4 -أن الله بعث رسله عليهم الصلاة والسلام بالصلاح لا بالفساد وأنهم بعثوا بصلاح الدارين فكل من كان أصلح كان أقرب إلى اتباعهم.
5 -ثواب المصلحين وأنه لا يضيع منه شيء بل سيجدونه مدَّخرًا لهم عند الله تعالى أوفر ما كان وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا مجيب دعوة المضطر إذا دعاك اجعلنا من المتمسكين بكتابك وسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - واجعلنا من المقيمين الصلاة والمحافظين عليها واجعلنا من الصالحين المصلحين والهداة المهتدين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا مجيب دعوة المضطر إذا دعاك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.#