الصفحة 16 من 314

في القرآن لأن الصلاة تتضمن الإخلاص للمعبود، والزكاة والنفقة تتضمن الإحسان إلى العباد فعنوان سعادة الإنسان الإحسان في عبادة الله بالإخلاص له والسعي في نفع الخلق.#

ثم قال تعالى: (والذين يؤمنون بما أنزل إليك) أي يصدقون بما جئت به من الله وما جاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوا به من ربهم. (وبالآخرة هم يوقنون) أي يعلمون علمًا يقينا لا شك فيه أن الدار الآخرة حق، وهي اسم لما يكون بعد الموت وخصه بالذكر بعد العموم لأن الإيمان به أحد أركان الإيمان الستة، ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل قال البغوي: سميت الدنيا دنيا لدنوها من الآخرة وسميت الآخرة لتأخرها وكونها بعد الدنيا.

(أولئك على هدى من ربهم) أي المتصفون بالإيمان وإقام الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله على نور من ربهم وبرهان وبصيرة. (وأولئك هم المفلحون) أي الناجحون الفائزون فازوا بالجنة ونجوا من النار. والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب. وحصر الفلاح فيهم لأنه لا سبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم.

ما يستفاد من الآيات:

1 -الرد على من زعم أن القرآن سحر أو شعر أو كهانة أو حديث مفترى أو أساطير الأولين.

2 -أنه لا ينتفع بالقرآن إلا المتقين لاختصاصهم بهدايته واستقامتهم عليه.

3 -أنه لا يتم الإيمان إلا بالإيمان بالغيب الذي يتميز به المؤمن من الكافر.

4 -أنه لا يكفي في أداء الصلاة مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة وأنه لا يترتب الثواب عليها إلا بإقامتها ظاهرًا وباطنًا بالخشوع وحضور القلب وتدبر ما يقول ويفعل فيها وبذلك يترتب عليها الثواب وتنهى عن الفحشاء والمنكر.

5 -من صفات المؤمنين؛ أنهم ينفقون مما رزقهم الله النفقات الواجبة والمستحبة.

6 -من أصول الإيمان؛ الإيمان بكل كتاب أنزله الله وبكل رسول أرسله الله.

7 -من أصول الإيمان؛ الإيمان بكل ما أخبر به الله ورسوله مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه والحياة بعد الموت والحساب والميزان والصراط والجنة والنار.

8 -أن من اتصف بالإيمان والعمل الصالح من صلاة وصدقة وغير ذلك فهو على هدى من ربه واستقامة على دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت