فهرس الكتاب
الطاهر عن كل عيب المنزه عما لا يليق به المعظم الممجد لأن القدوس يدل على التنزيه عن كل نقص والتعظيم لله في أوصافه وجلاله (السلام) السالم من جميع العيوب والنقائص وكل آفة تلحق الخلق#
لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله (المؤمن) المصدق لأنبيائه ورسله بما جاءوا به من الآيات البينات والبراهين الواضحات والحجج القاطعات وهو الذي أمن خلقه من أن يظلمهم وأمن عباده المؤمنين من عذابه (المهيمن) الشاهد الرقيب على خلقه بأعمالهم الذي لا يغيب عنه شيء (العزيز) القوي الغالب الذي لا يغالب ولا يمانع بل قد قهر كل شيء وخضع له كل شيء (الجبار المتكبر) الجبار العظيم المصلح أمور خلقه المتصرف فيهم بما فيه صلاحهم الذي يجبر الكسير ويغني الفقير (المتكبر) الذي له الكبرياء والعظمة المتنزه عن كل سوء وعن جميع العيوب والظلم والجور (سبحان الله عما يشركون) أي تنزه سبحانه عما يصفه به المشركون من الشرك والنقائص (هو الله الذي لا إله إلا هو الخالق) المقدر لما يوجده من جميع المخلوقات (البارئ) الموجد المخترع المنشئ للأعيان من العدم إلى الوجود فالخلق هو التقدير والبرء هو التنفيذ وإبراز ما قدره إلى الوجود وليس كل من قدر شيئًا يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله تعالى (المصور) الذي يخلق صور الخلق على صور مختلفة وأشكال متباينة الذي إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون على الصفة التي يريد والصورة التي يختار كما قال تعالى {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [1] {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [2] (له الأسماء الحسنى) أي له الأسماء الكثيرة التي لا يحصيها غيره وهي كلها حسنى دالة على الصفات الكاملة العلا له سبحانه التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه فله سبحانه كل وصف حمد ومدح وثناء وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر» ومن حسنها أن الله يحبها ويحب من يحبها ويحب من عباده أن يسألوه ويدعوه بها (يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) أي جميع من في السماوات والأرض من المخلوقات يسبحون الله ويعظمونه وينزهونه عن كل ما لا يليق به وهم مفترقون إليه على الدوام ويسألونه حوائجهم وهو القوي الغالب الممتنع بعزته فلا يرام جنابه وهو الحكيم في خلقه وشرعه وقدره الذي لا يريد شيئًا إلا ويكون ولا يكون شيئًا إلا لحكمة ومصلحة. روى الإمام أحمد عن معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين
(1) سورة آل عمران آية 6.
(2) سورة الانفطار آية 8.