الأنبياء والإيمان بالأنبياء عمومًا وخصوصًا ما نص عليه في الآية لشرفهم. {لا نفرق بين أحد منهم} فنؤمن ببعض ونكفر ببعض بل نؤمن بهم كلهم وهذه خاصية المسلمين أنهم يؤمنون بكل كتاب أنزله الله وبكل رسول أرسله الله بخلاف طوائف الشرك والكفر الذي يفرقون بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض فصاروا كافرين حقًا. (ونحن له مسلمون) خاضعون لعظمته منقادون لعبادته بباطننا وظاهرنا مخلصون له العبادة.
ما يستفاد من هذه الآية غير ما تقدم:
1 -أنه يجوز للإنسان إضافة الإيمان إلى نفسه على وجه التقييد كقوله آمنت بالله بل إن ذلك واجب بخلاف قوله أنا مؤمن فإنه لا يقال إلا على وجه التقييد بالمشيئة كقوله أنا مؤمن إن شاء الله لما في إطلاق الإيمان من تزكية النفس والشهادة لنفسه بالإيمان.
2 -أن عطية الدين هي العطية الحقيقية المتصلة بسعادة الدنيا والآخرة لم يأمرنا الله أن نؤمن بما أوتي الأنبياء من الملك والمال بل أمرنا أن نؤمن بما أوتوا من الشرائع والكتب المنزلة.
3 -أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مبلغون عن الله ووسائط بين الله وبين خلقه في تبليغ دينه ورسالاته.
4 -أن من كمال ربوبية الله لعباده أن ينزل عليهم الكتب ويرسل إليهم الرسل فلا تقتضي ربوبيته تركهم سدى ولا هملا.
5 -اشتملت الآية السابقة على أنواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات.
6 -الإيمان بجميع الرسل وجميع الكتب السماوية النازلة على الأنبياء.
7 -أن الإيمان يكون بالقلب واللسان والجوارح.
8 -الفرق بين الرسل الصادقين وبين من يدعي النبوة من الكاذبين.
9 -تعليم الله سبحانه لعباده كيف يقولون وأن القول لا يغني عن العمل.
10 -رحمة الله بعباده وإحسانه إليهم بالنعم الدينية المتصلة بسعادة الدنيا والآخرة.#