فهرس الكتاب
لا يخرجون منها ولا ينقطع عنهم نعيمها ولا يبغون عنها حولا ويقال لهم (إن لكم أن تصحوا فلا تمرضوا أبدًا وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا [1] وإن لكم أن يحل الكريم عليكم رضوانه فلا يسخط عليكم بعده أبدًا(ونعم أجر العاملين) أي نعم الثواب ثوابهم ونعم الجزاء جزاؤهم ونعمة الجنة مأواهم ومستقرهم وسكناهم جزاء عملهم الصالح عملوا قليلا فأجروا كثيرًا وتعبوا قليلا فاستراحوا دائمًا فعند الصباح يحمد القوم السرى وعند الممات يجد العامل أجره كاملا موفرًا.
نسأل الله الكريم من فضله.
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
1 -أن الإيمان هو السبب الأعظم الموجب لامتثال الأوامر واجتناب النواهي.
2 -تحريم الربا بأنواعه والوعيد الشديد عليه وشدة شناعته لما فيه من الظلم.
3 -الحث على تقوى الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى وأن ترك الربا من موجبات التقوى وأن الفلاح متوقف على التقوى.
4 -الحذر من نار جهنم بترك ما يوجب دخولها من الكفر والفسوق والمعاصي.
5 -أن طاعة الله ورسوله توجب حصول الرحمة ودخول الجنة.
6 -الحث على المسارعة إلى الخيرات والمنافسة في الأعمال الصالحات الموجبة لمغفرة رب الأرض والسماوات ودخول الجنات العاليات.
7 -أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون المتقون لله بفعل ما أمر واجتناب ما نهى.
8 -معرفة أوصاف المتقين والترغيب فيها والحث عليها وهي إنفاق الأموال ابتغاء مرضات الله في السراء والضراء والعسر واليسر وكظم الغيظ والعفو عن الناس والاستغفار من الذنوب.
9 -الحث على الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى المخلوقين.
10 -إثبات صفة المحبة لله تعالى وأنه يحب المحسنين.
(1) كما في الحديث الذي رواه مسلم.