الصفحة 61 من 314

غلفًا وبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله جهاده حتى أتاه اليقين من ربه فأكمل به الدين وأتم به النعمة فخرج الناس بتعليماته وهدايته من جميع الضلالات وانجالت عنهم الشرور المتنوعة والجهالات وتم لهم النور الكامل وانقشعت عنهم الظلمات فيا لها نعمة ما أعظمها وأجلها ومنة ما أكبرها وأكملها لا يقدر قدرها ولا يحصى شكرها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

ما يستفاد من هذه الآية الكريمة:

1 -منة الله الكبرى ونعمته العظمى ببعثة هذا الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وكونه من جنس أمته بحيث يتمكنون من مخاطبته.

2 -أنه صلى الله عليه وسلم بلغ عن ربه رسالته وأدى أمانته ونصح أمته وعلمهم القرآن والسنة ألفاظهما ومعانيهما ودعاهم إلى العمل بهما وبين لهم أحكامهما وحكمهما.

3 -أن النبي صلى الله عليه وسلم هدى أمته ودعاهم إلى ما فيه رشدهم وسعادتهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم.

4 -أنه صلى الله عليه وسلم طهر أمته من ضلال الجاهلية وعقائدهم وأخلاقهم وأدناسهم التي كانوا ملتبسين بها.

5 -وجوب شكر الله تعالى على هذه المنة الكبرى والنعمة العظمى باللسان والقلب والجوارح وذلك بالإيمان بهذا النبي صلى الله عليه وسلم وتصديق خبره وطاعة أمره واجتناب نهيه والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالتمسك بسنته والاهتداء بهديه وأن يرزقنا شفاعته ويسقينا من حوضه ويحشرنا في زمرته إنه على كل شيء قدير وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت