الصفحة 78 من 314

تسليمًا بانشراح صدر وطمأنينة نفس ولهذا قال تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) أي كل من أطاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أوامره ونواهيه فقد أطاع الله تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله وله من الثواب والخيرات ما رتب على طاعة الله (ومن تولى) عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا (فما أرسلناك عليهم حفيظًا) أي لم ترسل لتحفظ أعمالهم وأحوالهم بل أرسلناك مبلغًا ومبينًا وناصحًا لهم {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [1] .

ما يستفاد من الآية الكريمة:

1 -عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم في تشريعاته وأوامره ونواهيه لأن الله أمر بطاعته وأخبر أن طاعته طاعة لله.

2 -وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في امتثال ما أمر واجتناب ما نهى.

3 -إن من عصى الرسول فقد عصى الله.

4 -وعيد المعرضين عن طاعة الله ورسوله.#

(1) سورة الغاشية آية 21 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت