الصفحة 80 من 314

فعلت فهي خير ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية الصالحة والإخلاص لله ولهذا قال تعالى: (ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا) أي من يفعل هذه الأشياء مخلصًا فيها محتسبًا ثوابها عند الله فله ثواب عظيم وفضل كثير؛ فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل عبادة وجزء من أجزاء الخير ليحصل له بذلك الأجر العظيم والثواب الجسيم وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين وليتم له الأجر سواء تم مقصوده أم لا لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل وبالله التوفيق.

ما يستفاد من هذه الآية الكريمة:

1 -فيها شاهد للحديث القائل: «كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ذكر الله عز وجل أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر» رواه الترمذي وابن ماجة وابن مردوية.

2 -الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضله والحث عليه.

3 -الحث على الصدقة بالنفس والعلم والمال والجاه.

4 -الحث على فعل المعروف والإحسان بالقول والفعل.

5 -استحباب الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا والتقريب بينهم إذا تباعدوا وبيان فضله والحث عليه.

6 -وجوب الإخلاص لله وطلب مرضاته في جميع الأقوال والأعمال والأمر والنهي.

7 -فضل العاملين المخلصين، وأن لهم الجزاء الأوفى والثواب العظيم.

8 -أن دين الإسلام قول واعتقاد وعمل.

9 -فضل الأمر بالصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس ابتغاء مرضاة الله.

10 -حصول الأجر العظيم والثواب الجسيم لمن فعل ذلك.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت