فهرس الكتاب
وما أشبهها مما بينه الله في كتابه ووضحه لعباده صراط الله الموصل إليه وإلى دار#
كرامته المعتدل السهل المختصر (فاتبعوه) تناولوا الفوز والفلاح وتدركوا الآمال والأفراح (ولا تتبعوا السبل) أي الطرق المخالفة لهذا الطريق (فتفرق بكم عن سبيله) أي تضلكم عنه وتفرقكم يمينًا وشمالا فإذا ضللتم عن الصراط المستقيم، فليس ثم إلا طرقًا توصل إلى الجحيم (ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) أي أنكم إذا قمتم بما بينه الله لكم علمًا وعملا صرتم من المتقين وعباد الله المفلحين فوحد الصراط وأضافه إليه لأنه سبيل واحد موصل إليه والله هو المعين للسالكين على سلوكه، وجمع طرق الباطل لأنها كثيرة متشبعة، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا بيده ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيمًا وخط عن يمينه وشماله ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه» رواه الإمام أحمد والحاكم وصححه النسائي وابن جرير وغيرهم، وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ضرب الله مثلا صراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس هلموا ادخلوا الصراط المستقيم ولا تفرقوا وداع يدعوا من فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن فتحته تلجه فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم» رواه أحمد والترمذي والنسائي.
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
1 -تحريم الشرك بالله شيئًا في القول والعمل والاعتقاد.
2 -وجوب الإحسان إلى الوالدين ببرهما وطاعتهما بكل ما يعد إحسانًا قولا أو عملا وتحريم عقوقهما، أو معصيتهما.
3 -تحريم القتل بغير حق.
4 -أن الله قد تكفل بأرزاق عباده حين خلقهم كتب أرزاقهم وهم في بطون أمهاتهم.
5 -تحريم الفواحش الظاهرة والخفية؛ كالزنا وشرب الخمر والكبر ووسائلها.
6 -أنه بحسب عقل الإنسان يكون قيامه بما أمره الله به.
7 -تحريم أكل مال اليتيم بغير حق وأنه لا يجوز قربان أموالهم والتصرف فيها على وجه يضر اليتامى أو على وجه لا مضرة فيه ولا مصلحة.
8 -أن اليتيم قبل بلوغ الأشد محجور عليه وأن وليه يتصرف في ماله