قلب الدولة السنية من تلك الأقطار، إلى دولة غالية في التشيع يحمل"خدابنده"الملك الشعوب على التمذهب بمذهب ابن المطهر، ولم يزل الغلو في التشيع في تلك البلاد منذ عمل ابن تيمية هذا، ولو كان يسعى بحكمة لما بعدت شقة الخلاف بين الإخوان المسلمين على الوجه الذي تراه أهـ.
أقول: كلامه هذا الصريح في أن الإمام ابن تيمية هو الذي أثار ثائرة الشيعة بتعصبه عليهم، وطعنه فيهم، وتنقصه عليًا عليه السلام بما يأبى مثله الخوارج!! وأنه هو الذي حمل ابن المطهر على الغلو في التشيع والسعي في نشر المذهب من عهد الملك المغولي"خدابنده"الذي تشيع وقلب دولته شيعية بسعي ابن المطهر الحلي هذا، وأن منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية لشيخ الإسلام وهو الذي زاد النار ضرامًا إلخ.
سبحان الله!! ما أجرأ هذا الرجل على تشويه الحقائق وإفساد التاريخ، فهو ممن زُين له عمله فرآه حسنًا، وإليك الجواب عن الكذب الصريح:
1 -إن شيخ الإسلام لم يؤلف كتابه (منهاج السنة النبوية) ابتداءً؛ ولكنه ألفه ردًا على كتاب الحلي الشيعي الذي سماه"منهاج الكرامة"وقد قال رحمه الله في مقدمة كتابه: أما بعد فإنه أحضر إلي طائفة من أهل السنة والجماعة كتابًا صنفه بعض شيوخ الرافضة في عصرنا منفقًا لهذه البضاعة، يدعو به إلى مذهب الرافضة الإمامية من أمكنه دعوته من ولاة الأمور وغيرهم (إلى ن قال) وذكر من أحضر هذا الكتاب بأنه من أعظم الأسباب في تقرير مذهبهم عند من مال إليهم من الملوك وغيرهم، وقد صنفه الملك المعروف الذي سماه"خدابنده"، وطلبوا مني بيان ما في هذا الكتاب من الضلال وباطل الخطاب أهـ.