الصفحة 98 من 159

بداية تلقيه العلم

عندما استقر به المُقام في دمشق، ألحقه والده بمدرسة الإسعاف الخيري الابتدائية بدمشق، ثم انتقل في أثناء هذه المرحلة من تلك المدرسة إلى مدرسة أخرى بسوق"ساروجة"وفيها أنهى الفتى دراسته الأولية.

ثم أخرجه والده من المدرسة، إذ كان يرى والده أن هذه المدرسة النظامية لا فائدة منها، إلا بقدر ما يتعلم الطفل فيها القراءة والكتابة.

ثم وضع له منهاجًا علميًا مركّزًا درس من خلاله - الشيخ - وتعلم القرآن الكريم، والتجويد، والصرف، وركز على دراسة الفقه الحنفي، إذ كان يريده والده فقيهًا حنفيًا!! وكان ولَعُ الشيخ بالقراءة لا يوصف، حتى وهو في هذه السن المبكرة.

ثم تلقى العلم من والده، فتعلم العربية والفقه الحنفي، وكذا أخذ العلم عن بعض العلماء من أصدقاء والده، كالشيخ سعيد البرهاني، حيث قرأ عليه كتاب"مراقي الفلاح"وبعض الكتب الحديثة في علوم البلاغة.

وكانت أول بداية الشيخ الحقيقة في طلب العلم وهو ابن العشرين سنة، حيث يقول: (ذات يوم لاحظت بين الكتب المعروضة لدى أحد الباعة جزءًا من مجلة المنار، فاطلعت عليه، ووقعت فيه على بحث بقلم السيد رشيد رضا يصف فيه كتاب"الإحياء"للغزالي، ويشير إلى محاسنه ومآخذه، ولأول مرّة أواجه مثل هذا النقد العلمي، فاجتذبني ذلك إلى مطالعة الجزء كله، ثم أمضى لأُتابع موضوع تخريج الحافظ العراقي على"الإحياء"ورأيتُني أسعى لاستئجاره، لأني لا أملك ثمنه، فاستهواني ذلك التخريج الدقيق، وحتى صممت على نسخه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت