الصفحة 54 من 89

هذه بعض مواقف تلك الغزوة العظيمة وهي مواقف تستحق التدوين . ونحن في شهر رمضان ، الشهر الذي سُطّرت فيه هذه البطولات العظيمة ، فما أحرى الأجيال اليوم بقراءة التاريخ من جديد ! ولعل شباب المسلمين يدركون هذه المعاني فتنهض همم للإقتداء ! إن القوة كما يقال تنبت من رحم الشدة ، وقد وصلت حال المسلمين في هذه الأيام إلى حال حرجة جدًا ، وحالة الشدة هي الحال التي تتفجّر فيها طاقات الأمة من جديد . هكذا يقول التاريخ فيوم أن عاد العرب وأعلنوا الردة بعد وفاة نبي هذه الأمة عاد الرجل الأسيف الذي لا يتمالك نفسه من البكاء لرقته أبو بكر الصديق عاد جبلًا شامخًا وتفجّر الضعف والرحمة عن رجل يصرّ على رأيه ويجهّز اثني عشر جيشًا لمواجهة المرتدين ، ويعود الحق بلجًا من جديد . وبعد أن عاش الصليبيون قريبًا من مئتي عام في بلاد المسلمين هيأ الله بعد الضعف قوة على يد أنصار السنة فخرجوا صاغرين وذليلين . وإني على يقين اليوم أن الليل قد آذن بالبلج ، وأن صبح الإسلام قريب جدًا . وعلى يد الإسلام وأهله سيعود الإسلام من جديد فمن يشارك ولو بجهد المقل في استعادة هذه العزة ؟ والتاريخ شاهد والأيام دول .

من شعائر الإسلام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم شعائر هذا الدين ، وعليه مدار الإسلام ، وبقاء معالمه ، وحين يذبل في حياة المسلمين ، وتموت معالمه ينقص الدين ، وتثلب مقاماته ، وتمحى كثير من شعائره . ذلك أن عليه مدار الدين ، وبه قوامه وانتشاره . هذه الشعيرة رتّب الله عليها خيرية هذه الأمة ، حين قال في كتابه الكريم: (( كنتم خير أمة أخرجت للناس ـامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ... الآية ) )سورة آل عمران (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت