الصفحة 56 من 89

اللعنة والعياذ بالله فإن الأمم والأفراد إذا فرطوا في القيام بهذه الشعيرة اسستحقوا لعنة الله من فوق سبع سموات جاء ذلك في قول الله تعالى: (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) )قال ابن كثير رحمه الله تعالى معلقًا على قوله: (( كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون ) )أي كان لا ينهى أحد منهم أحدًا عن ارتكاب المآثم والمحارم ثم ذمهم على ذلك ليحذّر أن يرتكب مثل الذي ارتكبوه . ونقل عن الإمام أحمد عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقعت بنوا إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم قال يزيد: وأحسبه قال: في أسواقهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم: ( ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرًا )) . وقال أبو داود عن عبد الله بن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أوّل ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول ياهذا اتقي الله ودع ما تصنع فإنه لايحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض (108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت