فهرس الكتاب
ومن هذه الويلات التي تترتب على ترك هذه الشعيرة: كثرة الخبث . قالت زينب زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من نومه فزعًا وهو يقول: لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ( وحلّق بين أصبعيه السبابة والإبهام ) ) فقالت له زينب رضي الله عنه: يارسول الله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ فقال: نعم إذا كثر الخبث . )) إلى آثار كبيرة وعظيمة في حق المتناسين أو المتساهلين في تطبيق هذه الشعيرة . بل حين تُحرم الأمة من خير أو تصاب بشر إنما ذلك من آثار المتنكرات التي يمارسها الأفراد والجماعات دون وعي بخطرها أو اكتراث بآثارها . قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى: فلو قُدّر أن رجلًا يصوم النهار ، ويقوم الليل ، ويزهد في الدنيا كلها ، وهو مع ذلك لا يغضب لله ، ولا يتمعّر وجهه ، ولا يحمرّ ، فلا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ، فهذا من أبغض الناس عند الله تعالى ، وأقلّهم دينًا وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه اهـ . وهذه الشعيرة يمكن أن نحييها على مستوى ذواتنا بأن نتقي الله في أعمالنا ، وأن نحاسب أنفسنا قبل العرض على ربنا تبارك وتعالى . ويمكن أن نسهم في إحياء هذه الشعيرة على مستوى الأسرة فلا يدخل البيت إلا ما وافق شرع الله تعالى من الوسائل التي تسهم في البناء على الخير كالشريط الإسلامي ، والكتاب التربوي ، والمجلة النافعة . وأي وسيلة يكون لها الأثر في التربية والإصلاح . وفي الوقت ذاته نجنّب بيوتنا الوسائل التي تثير الفاحشة أو تمسح وجه الحياء من حياة أبنائنا كالأطباق الفضائية أو المجلات المشبوهة أوالأشرطة الغنائية أو أي وسيلة لا تحقق هدفًا تربويًا ، ولا تسهم في نماء خلق اجتماعي . ويمكن أن نسهم في إحياء هذه الشعيرة على مستوى المجتمع والأمة جميعًا فنمد في وسائل المعروف ، ونسهم في نماء بذرة الخير ، ونجهد بكل وسيلة في الوقوف أمام