فهرس الكتاب
فإن الإنسان جاء لتحقيق غاية عظيمة هي العبودية التي أشار إليها في كتابه الكريم في قول الله تعالى: (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) )سورة الذاريات (56) . وحينما تتأمل حياة الناس تجد أن بعضًا من هؤلاء تغافل عن هذا المبدأ ، وأصر على ارتكاب ذنوبًا عظيمة الخطر ، كبيرة الأثر فأصبح أو أمسى رهين وعيد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن هؤلاء الأصناف ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اجتنبوا السبع الموبقات ) قالوا: يارسول الله ، وما هن ؟ قال: ( الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات ) (127) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد بها أكثر مما أعطي وهو كاذب ، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، ورجل منع فضل ماء ، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل مالم تعمل يداك ) (128) . وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ) . ثلاثا ً ، قالوا: بلى يارسول الله ، قال: الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ـ وجلس وكان متكئًا ، فقال ـ ألا وقول الزور ) قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت . (129) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ـ قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم ـ ولهم عذاب أليم: شيخ زان . وملك كذاب . وعائل مستكبر ) (130) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة ، والديوث ، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه