الصفحة 70 من 89

هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ، فيقول: أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ، ويُضرب جسر جهنّم قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز ، ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلّم سلّم ، وبه كلاليب مثل شوك السعدان ، أما رأيتم شوك السعدان ) قالوا: بلى يارسول الله ، قال: ( فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله ، فتخطف الناس بأعمالهم ، منهم الموبق بعمله ، ومنهم المُخرْدَل ، ثم ينجو ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده الحديث ) (141) .

هذه معالم من السنة النبوية نطق بها من لا ينطق عن الهوى ، وهي مواقف ستمرّ في حياة الواحد منّا في يوم من الأيام فمن ياترى يجيزها ؟ ومن ياترى يكون ضحية هذه المواقف ؟ والسؤال المطروح اليوم ونحن نعيش رمضان هل ستبقى هذه المواقف والمعالم ماثلة في حياتنا ؟ أم أن ركام الباطل حال بيننا وبين تأملها. ، ولندرك أنه حين ننساها أو لا نعيرها ذلك الاهتمام ، أو حين نكابر بحجة أن في الزمن فسحة ، وفي الوقت فرصة فقد يكون الخلاص عسيرًا ، والموقف بين يدي الله تعالى عظيمًا ، والنهايات قد لا تكون تلك التي كنا نتمناها . فتقع الحسرة وحينئذ لا ينفع بكاء ولا عويل .

الجراح المتجددة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

لقد ثخنت المسلمون جراحًا في أقطار الدنيا كلها شرقها وغربها وشمالها وجنوبها . وقد وعى صغارنا اليوم قبل كبارنا أن اندمال جراح في بلا د ما مؤذن بانفجار جرح آخر في بلاد غيرها . وصدق القائل حين قال:

أنى اتجهت للإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت