والمقصود به مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة . وأَضََاة بني غفار (1) . والأَضَاة بوزن الحَصَاة: الغدير أو مستنقع الماء ، وهو موضع بالمدينة النبوية ينسب إلى بني غِفار ، لأنهم نزلوا عنده (2) . وأحجارُ المِراء (3) . قال مجاهد: هي قباء (4) .
(2) قرائن شخصية: إن أكثر أسماء الصحابة الذين رووا الحديث هم من الأنصار ، أو من غيرهم ممن تأخر إسلامهم إلى ما بعد الهجرة ، وأشهر حديث في الباب هو حديث عمر بن الخطاب وهشام بن حكيم - رضي الله عنهم - قد وقعت أحداثه بعد فتح مكة ،لأن هشام بن حكيم أسلم هو وأبوه يوم الفتح. (5)
وقال ابن حجر:"فقد ثبت أن ورود التخفيف بذلك كان بعد الهجرة" (6) . وهذا أمر يقوِّي مذهب من يقول إن الرخصة كانت بسبب اختلاف اللغات ، لأن أكثر من أسلم بعد الهجرة كان من القبائل العربية من غير قبيلة قريش التي نزل القرآن الكريم بلسانها.
(1) ينظر: المصدران السابقان 1/17 و ص 81
(2) ينظر: ابن الأثير: النهاية 1/53 ، وابن حجر: فتح الباري 9/28
(3) ينظر الطبري: جامع البيان 1/16 ، وأبو شامة المرشد الوجيز ص 83
(4) ينظر: ابن الأثير: النهاية 1/343
(5) ينظر: ابن عبد البر: الاستيعاب 1/362 و 4/1538 ، وابن حجر: فتح الباري 9/25
(6) فتح الباري 9/28