الصفحة 5 من 139

{ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين .

غانم قدوري الحمد

تكريت

27/ رجب / 1426 هـ

1/9/2005 م

البحث الأول

علاقة القراءات القرآنية بالرسم العثماني

إن تحديد العلاقة بين الرسم والقراءات يتطلب بحث تأريخ كل منهما ، وهو بحث لا يخلو من صعوبة وخطورة ، لثلاثة أسباب:

الأول: سعة المادة العلمية المتعلقة بالموضوعين .

الثاني: تعدد وجهات نظر الدارسين في بعض القضايا المتعلقة بهما .

الثالث: خطورة الأحكام المترتبة على ذلك البحث ، لتعلقها بنص القرآن الكريم .

وسوف أبدأ ببحث أصل القراءات القرآنية ، وأتتبع أصول الرسم العثماني ، ثم أبحث العلاقة بينهما ، متوخيًا الإيجاز والتركيز ، محاولًا الوصول بالقارئ إلى تصور واضح حول هذه الموضوعات والعلاقة بينها ، مستفيدًا من التراث العلمي الواسع الذي كتبه علماء القرآن حولها منذ بدء تدوين العلوم الإسلامية إلى عصرنا الحاضر بقدر ما يتيسر لي من مصادر .

وأود أن أُذَكِّرَ القارئ بأمرين:

الأول: ألاّ يتوقع أن يأتي مثل هذا البحث بإجابة نهائية عن كل التساؤلات العلمية المتعلقة بموضوعه ، فمثل هذا الأمر لم يتحقق على يد كبار علماء الأمة في عصورها المتعاقبة ، وغاية ما يطمح إليه هو تقديم تصور علمي متوازن يستند إلى الدليل الراجح المستنبط من مجموع الروايات التاريخية ، ومن أقاويل علماء السلف .

والآخر: أن يجد العذر لكاتب هذا البحث إذا وجد فيه ما لا يتفق مع وجهة نظره ، فرأي الإنسان محكوم بما أُتِيحَ له من معرفة ، وما آتاه الله تعالى من فَهْمٍ ، وهو ما يتفاوت الناس فيه ، أسأل الله تعالى التوفيق للصواب ، هو حسبنا ونعم الوكيل .

أولًا: أصل القراءات القرآنية

(1) اللغة التي أنزل بها القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت