الصفحة 11 من 18

قال النووي في شرح المهذب والحافظ في الفتح: إسناده صحيح. فقال العلماء: بيعه تابع للحمه، ولحمه حرام، فبيعه حرام. وهذا هو أظهر الأقوال لما قدمنا من الأدلة.

واختاره أيضا الشنقيطي في الأضواء (2/ 260) .

ومن الأدلة على تحريم الكلب: ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: (( من اتخذ كلبا إلا كلب صيد، أو زرع، أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراط ) ). فإذا كان اقتناؤه لغير حاجة محرم، وينقص أجر مقتنيه كل يوم قيراط، فلا شك أن أكله حرام، إذ لو كان مباحا لكان اقتناؤه مباحا.

وكذا حديث عبد الله بن عمر (( أنه r أمر بقتل الكلاب ) )رواه مسلم. ولو كانت مباحة الأكل لما أمر بقتلها.

واحتج من أجاز بيع الكلاب وألزم قيمته إن قتل، بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي r: (( نهى عن ثمن الكلب، إلا كلب صيد ) )رواه الترمذي وحسنه الألباني في الجامع (6/ 6823) .

وقد أجاز بيعه مطلقا إن كانت فيه منفعة من صيد أو حراسة لماشية مثلا، أبو حنيفة، وحكى نحوه ابن المنذر عن جابر (1) وعطاء والنخعي، قاله النووي.

وإن قتل الكلب المأذون فيه ككلب الصيد ففيه القيمة عند مالك، وأوجبها أبو حنيفة مطلقا إن كانت فيه منفعة، ولا شيء فيه عند أحمد والشافعي.

8 -القرد:

والظاهر أنه لا يجوز أكله.

قال القرطبي في تفسيره: قال أبو عمر يعني ابن عبد البر: أجمع المسلمون على أنه لايجوز أكل القرد، لنهي رسول الله r عن أكله، ولا يجوز بيعه لأنه لا منفعة فيه.

قلت: والحديث مرسل رواه الشعبي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت