الصفحة 2 من 18

فكثير من الناس قد ابتلي بشرب الخمر والحشيش، والكثير منهم يشرب الدخان مع معرفته بخبثه ومضرته، ويتركون ما أباحه الله تعالى لهم من أنواع المشروبات والمطعومات النافعة. وفي تسع عشرة آية من آي الذكر الحكيم، أباح الله الطيبات، وأمر بالأكل منها، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون (البقرة: 172) .

وقال تعالى: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا { (البقرة: 29) . وقال تعالى:} يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا (البقرة:168) .

وهذه الآيات وغيرها: تدل على أن الأصل في الأطعمة والأشربة والألبسة (( الحل ) )فيباح كل طاهر طيب لا مضرة فيه، لقوله تعالى: يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات { (المائدة: 4) . وقوله تعالى في صفة النبي r: } ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث (الأعراف: 157) .

ويحرم كل نجس ومتنجس، وضار ومسكر، وما تعلق به حق الغير.

-فالنجس: كالبول والعذرة ونحوهما.

-والمتنجس: كالسمن الذي وقعت فيه فأر، لحديث أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها: أن النبي r سئل عن سمن وقعت فيه فارة، فقال: (( ألقوها، وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم ) )رواه البخاري.

فالجامد إذا وقعت فيه نجاسة طرحت وما حولها، وأما المائع فإن له حالتين:

1.أن تغير النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه، فهذا لا يحل أكله أو شربه.

2.أن لا تغير النجاسة شيئا من ذلك، فيحل أكله.

-والضار: كالسموم بأنواعها، سواء المستخرجة من الحيوان أو النبات، لقوله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت