الصفحة 12 من 15

رواه ابن جرير 5/68 وانظر: الدر المنثور 2/523 ويحرم عليه ضرب الوجه والمقاتل ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) ( النساء:34 ) قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -:"وقوله تعالى ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ) أي إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها مما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك وليس له ضربها ولا هجرانها وقوله ( إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب فإن الله العلي الكبير وليهن وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن"ا.هـ تفسير ابن كثير 1/493 فإن تلف من الزوجة شيء بسبب الضرب ضمن ما وقع منه لتبين أنه إتلاف لا إصلاح . ( شرح زبد ابن رسلان 1/259)

ثالثا: يحرم على الزوج ضرب زوجته ظلما بلا سبب ولو كان الضرب يسيرا فالظلم ظلمات يوم القيامة قال ابن جرير - رحمه الله تعالى -:"إنه غير جائز لأحد ضرب أحد من الناس ولا أذاه إلا بالحق لقول الله تعالى ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) (الأحزاب:58) سواء كان المضروب امرأة وضاربها زوجها أو كان مملوكا أو مملوكة وضاربه مولاه أو كان صغيرا وضاربه والده أو وصي والده وصاه عليه"ا.هـ تهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب 1/418. وقال تعالى ( وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) ( البقرة:231) فقد نهى الرجل عن الإضرار بمطلقته فكيف بزوجته .

رابعا: أن يقصد الزوج من ذلك تأديبها وتقويمها لا التشفي والانتقام منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت