خامسا: أنه لا يحل له ضربها أكثر من عشر ضربات بحال من الأحوال لحديث أَبَي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إلا في حَدٍّ من حُدُودِ اللَّهِ ) رواه البخاري ( 6458) ومسلم ( 1708) .
سادسا: أن التأديب متى ما كان في الحدود المشروعة آتى أُكُله ولا يصح تسميته عنفا أسريا أما لو تجاوز الحدود الشرعية فهو محرم شرعا وسمِّه ما شئت بعد ذلك عنفا أسريا أو غير ذلك .
سابعا: أن الترفع عن الضرب أفضل وأكمل إبقاء للمودة ( الفروع 5/258 المبدع 7/215 كشاف القناع 5/210 ) حتى مع وجود الداعي له لحال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ما ضرب خادما ولا امرأة . قال شريح -رحمه الله تعالى-:
رأيت رجالا يضربون نساءهم فشلَّت يميني حين أضرب زينبا
وزينب شمس والنساء كواكب إذا طلعت لم تبق منهن كوكبا
( تاريخ دمشق 23/52 سير أعلام النبلاء 4/106 الطبقات الكبرى 6/143 )
ثامنا: أنه لا يحل للرجل أن يضرب زوجته إن استدعى الأمر ذلك أمام أطفالها أو غيرهم لكون ذلك زيادة في التأديب لم يأذن بها الشارع وينتج عن ذلك أمور لا تحمد عقباها .
تاسعا: أرى أنه لا يحل للرجل أن يضرب زوجته في حال الغضب ولو مع وجود ما يستدعي ضربها لكونه والحال هذه سيتجاوز الحد المأذون به .