الصفحة 12 من 53

ب - ما روى الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنى العين النظر، وزنا اللسان المنطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه" [1] .

ج - ما قد يحصل بمزاولة المرأة للتجارة من انكشاف شيء من جسدها من وجه أو يد أو رجل إلى غير ذلك وناهيك بالفتنة الحاصلة به وهذه المفسدة متحققة فإنها إذا باشرت التجارة سوف ترفع البضائع وتضعها وتصعد السلالم وتنزل وتحمل على رأسها وظهرها فأي تستر يحصل إذا قامت بهذه الأعمال أمام الرجال ، ثم إن التجارة ليست فقط بيعا في المحلات بل ربما تكون عاملة بجسدها في إصلاح الطرق وحفر الآبار وقطع الأخشاب وبناء البيوت فأي حجاب والحال ما ذكر.

بهذا يتلخص:

أن مزاولة التجارة في الأسواق مباحة للرجل، وغير مباحة للمرأة إلا بقيود زائدة على ما يجب على الرجل أن يتقيد به، وذلك عائد إلى ما يترتب على خروجها للتجارة من مفاسد زائدة على ما يترتب على خروج الرجل، وقد سبق وأن أجملت أهم هذه المفاسد على سبيل التمثيل لا الحصر، والله أعلم.

المبحث الثاني: حكم التفريق بين الأمة وولدها والعبد وولده في البيع

(1) صحيح البخاري مع الفتح 11/26 في الاستئذان باب زنا الجوارح حديث رقم 6343، صحيح مسلم 4/2046 في القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا حديث رقم 2657 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت