الصفحة 9 من 53

قال القرطبي:"معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت وإن كان الخطاب لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء فكيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن" [1] .

فالخروج للأسواق ينافي الأمر بالقرار وما أمر الله بالقرار إلا لما فيه من المصلحة ولما في الخروج من المفسدة. قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:"من المعلوم أن نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال يؤدي إلى الاختلاط وذلك أمر خطير جدًا له تبعاته الخطيرة وثمراته المرة وعواقبه الوخيمة وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها" [2] .

ب - قوله تعالى: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب } [الأحزاب 53] والخروج للتجارة يكسر هذا الحجاب ويجعل المرأة تكلم الرجال مباشرة كيف وهذه الآية نزلت في تعليم الصحابة - رضى الله عنهم - وهم أطهر الناس بعد الأنبياء، كيف يسألون نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهن أطهر النساء.

قال الطبري في تفسيرها:"وإذا سألتم أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن ولا تدخلوا عليهن بيوتهن ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" [3] .

ج - قوله ] فيما روى الشيخان من حديث أسامة بن زيد"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" [4] .

ومعلوم أنه إذا لم يرها الرجال ولم يسمعوها لم تحصل الفتنة وإنما تحصل بالرؤية والحديث والأخذ والعطاء وما أدى إلى ذلك فإنه يمنع .

(1) تفسير القرطبي 14/179.

(2) مجلة البحوث الإسلامية عدد 39 ص379.

(3) تفسير الطبري 22/28.

(4) صحيح البخاري مع الفتح 9/137 في النكاح باب ما يتقى من شؤم النساء حديث 5096، صحيح مسلم 4/2097 في الذكر والدعاء باب أكثر أهل الجنة الفقراء ... رقم 2740.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت