وعقب ابن القيم على كلام مالك بقوله:"فالإمام مسؤول عن ذلك والفتنة به عظيمة قال - صلى الله عليه وسلم -:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"وفي حديث آخر أنه قال للنساء [1] :"لكنّ حافات الطريق [2] "ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات كالثياب الواسعة والرقاق ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات ومنع الرجال من ذلك وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وتزينت وخرجت - ثيابها بحبر ونحوه فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب وهذا من أدنى عقوبتهن المالية ، وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها ولا سيما إذا خرجت متجملة بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية والله سائل ولي الأمر عن ذلك" [3] .
ومن أهم المفاسد المترتبة على خروج النساء للتجارة والصفق في الأسواق التي يبنى عليها القول بتحريم خروجهن للتجارة في الأسواق مايلي:
1-ما يقتضيه الخروج للتجارة من مزاحمة المرأة للرجال والاختلاط بهم مما يؤدي إلى فتنة عظيمة لها وللرجال بسبب ما أودعه الله في النفوس من ميل الذكر إلى الأنثى والأنثى إلى الذكر خاصة عندما يصاحب ذلك جمال من أحد الطرفين أو خلوة يطل فيها الشيطان بقرونه أو ضعف في التدين ، والأدلة الدالة على تأكيد هذا الأصل كثيرة منها:
أ - قوله تعالى: { وقرن في بيوتكن... } . [الأحزاب 33]
(1) يأتي تخريجه في الصفحة اللاحقة.
(2) أخرجه أبو داود 5/422، في الأدب: باب مشي النساء مع الرجال في الطريق حديث 5272، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة 2/537 تحت حديث رقم 856.
(3) الطرق الحكمية ص280.