فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 426

ثانيًا ...: الحلقة المكملة. كان الباحث قد أعدّ دراسة سابقة في موضوع"الإدارة العسكرية في حروب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم"، ولما لهذه صلة وثيقة بالدراسة التي تبعتها وهي:"الريادة في حروب وفتوحات أبي بكر الصديق رضى الله عنه"آثر أن يكون أبو بكر الذي أعقب الرسول صلى الله عليه وسلم في القيادة هو المعني بهذه الحلقة. لقد تابع أبو بكر الطريق التي رسمها الرسول صلى الله عليه وسلم، فما حاد عنها أبدًا ممثلًا بقوله:"والله لو منعوني عَنَاقًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه، [1] وممثلًا بقوله لعمر بن الخطاب في صلح الحديبية:"فاستمسك بغرزه." [2] وأكمل فأرسل بعث أسامة بن زيد، بناءً على ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم قبل موته، وضم هذا البعث كبار قادة الجيش من الصحابة، وحاول بعضهم ثني أبي بكر عما عزم عليه من إرسال هذا البعث فقال: "والذي نفس أبي بكر بيده لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته." [3] وهذا يدل دلالة قاطعة على أن الحلقة التالية هي تتمة للحلقة السابقة.

(1) البخاري -باب الزكاة: 1، 40، باب الاعتصام: 2، باب المرتدين: 3، النسائي- باب الجهاد: 1، باب التحريم: 1 ، أبو يعلى- مسند أبي يعلى: 1/ 69، ناصف- التاج الجامع للأصول: 2/ 8.

(2) الغرز: هو ركاب الدابة الذي يوضع الراكب فيه رجله ليمسكها، وقوله:"فاستمسك بغرْزه"أي تمكن به وأمسكه واتبع قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله ولا تخالفه أبدًا. انظر ابن منظور- لسان العرب: 5/ 386، الزبيدي- تاج العروس: 4/ 63، وانظر نص الحديث عند البخاري- باب الشروط: 15، ابن حنبل- المسند: 4/ 325، 330، المقريزي- امتاع الأسماع: 1/292، 293.

(3) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 461، 462، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/ 334، الكاند هلوي- حياة الصحابة: 435 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت