فهرس الكتاب
هو من القراء المعدودين، ومن أهل دمشق المعروفين، وقد شهد بعلمه وسعة اطلاعه علماء كثيرون وقالوا عنه بأنه صنف سبعين كتابًا [1] أخذ عنه كثيرون أمثال ثور بن يزيد، وهشام بن حسان، والأوزاعي؛ كما تحدث عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وموسى بن عامر وغيرهم. وهؤلاء جميعًا كانوا يعتبرونه ثقة فيما يقول، وإنه عندهم لصادق [2] . وقال ابن المديني الذي أخذ عنه:"كان الوليد بارعًا في حفظ المغازي." [3] وقال أحمد بن حنبل:"مارأيت في الشاميين أعقل منه." [4]
لقد اعتبر الوليد من الموصوفين بالتدليس [5] الشديد مع الصدق، ومن الطبقة الرابعة، [6] إذ أخذ عن محدثين كذابين كإبن السفر، ونافع وغيرهما؛ ولذلك اتهم بالتدليس. [7] ومهما قيل في الوليد بن مسلم فإنه يبقى شيخ المحدثين في المغازي، وله باع طويل في هذا العلم. وقد أثبت بعض العلماء في عصره تلك البراعة والقدرة على التأليف والتصنيف في هذا العلم، واعتبروه أهلًا له، وصاحب المصنفات العديدة. [8]
(1) الذهبي - تذكرة الحفاظ: 1/ 279، ابن الجزري- غاية النهاية في طبقات القراء. 2/ 360.
(2) الذهبي - تذكرة الحفاظ: 1/ 278.
(3) الذهبي - تذكرة الحفاظ: 1/ 279.
(4) الذهبي - تذكرة الحفاظ: 1/ 279، الذهبي - ميزان الاعتدال: 3/ 275.
(5) التدليس يكون إما في الإسناد، وإما في الشيوخ، وإما في المتن، انظر المعنى مفصلًا عند ابن حجر - طبقات المدلسين: 2،3، وانظر ألفية العراق: 26، وانظر دائرة المعارف الاسلامية: 5/ 2/ 10 وما بعدها.
(6) ابن ججر- طبقات المدلسين: 18، ألفية العراقي: 26، 27، الذهبي ميزان الاعتدال: 3/ 275.
(7) الذهبي- ميزان الاعتدال: 3/ 275، ابن العماد الحنبلي شذرات الذهب: 1/ 344.
(8) ابن العماد الحنبلي- شذرات الذهب: 1/ 344.