فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 426

2-لا يترك للباحث أوالسائل أو القارئ أية مسألة إلا أجاب عنها من خلال كتاباته، وسرده لفتوح بلاد الشام؛ كما أنه يعطيه محطات يستريح بها لكي يستأنف نشاطه بعد الاستراحة، وبخاصة عند انتهاء معركة وابتداء أخرى.

3-حقًا إنه كان مدرسة، استوعبت المنهجية، وأصول الكتابة، والبحث التاريخي..

4-إنه اهتم بصورة خاصة بالأزمنة والأمكنة، وبذلك حدد للمعارك مكانها وزمانها. وهذا ما يعول عليه الباحث العسكري عند دراسة

معركة ما. [1]

علي بن محمّد بن عبد الله المدائني

مولى شمس بن عبد مناف. كان عالمًا متكلمًا. له مؤلفات عديدة، يبحث في أغلبها عن أمهات وصفة عهود الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن المستهزئين والذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وكذلك فإنه تناول في كتاباته رسائل وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك، وآياته التي جاء بها، وصلحه، وخطبه، وغير ذلك.

حتى عُدّ مختصًا بما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وللمدائني كتاب"المغازي"الذي توسع في أخباره، وهو يقع في ثمانية أجزاء مخطوطة [2] .

روى عنه الزبير بن بكار، وأحمد بن حيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. وقد كان ثقة الناس والعلماء، إذ كان صادقًا فيما يروي، أمينًا فيما ينقل أو يقول، دقيقًا فيما يخطه [3] .

اختص المدائني بأخبار العرب وأنسابهم، وفصّل في أخبار العرب المسلمين. وكان عالمًا كبيرًا بالفتوح والمغازي ورواية الشعر. ولقد أثر عنه مصنفات وكتب كثيرة في هذا العلم منها:"فتوح العراق" [4]

(1) ابن سعد - الطبقات: 5/ 315، المستشرق مارغوليوت- دراسات عن المؤرخين العرب: 18.

(2) الفهرست - ابن النديم: 1/ 153، 154.

(3) الخطيب- تاريخ بغداد: 12/ 55، الحميدي- جذوة المقتبس: 290.

(4) الخطيب - تاريخ بغداد: 12/ 55، الحميدي- جذوة المقتبس: 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت