فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 426

ولسعة اطلاعه، والثقة به فإن الباحث يركن إليه. وهو من القلائل الذين أجادوا الرواية، وكتبوا عن أبي بكر وغيره في مؤلفاته العديدة، كما أن المشتغلين بهذه العلوم من بعده قد أخذوا منه، ورووا عنه [1] .

لم يصلنا من آثار المدائني إلا ما نجده مبثوثًا في أمهات كتب التاريخ قبل:"فتوح البلدان: للبلاذري،"تاريخ الأمم والملوك"للطبري،"العقد الفريد"لابن عبد ربه،"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني، وغيرهم."

أبو اسماعيل محمّد بن عبد الله الأزدي البصري

كان الأزدي ثقة، صادقًا، عالمًا بأخبار الحروب والفتوح، مسندًا أقواله، مستشهدًا بالرواة الثقاة الذين شاهدوا، أو سمعوا، حتى لم يكن ليدون خبرًا إلا إذا تأكد منه، فقد روى عن الخزاعي الصحابي الذي شهد الحديبية وتوفي سنة 80/699 وعن أنس بن مالك مولى الرسول صلى الله عليه وسلم الذي توفي سنة 93/ 711 وعن سهل ابن سعد الخزرجي الأنصاري الذي توفي سنة 91/ 709 وعن سعيد بن العاص الأموي القرشي الذي توفي سنة 59/ 678 وعن سفيان بن عوف الأزدي الذي رافق فتوح الشام، وكان بطلًا من أبطالها، والذي توفي سنة 52/ 672 وعن هاشم بن عتبة ابن أبي وقاص الخطيب الفارس الذي اشترك في فتح الشام، وأصيبت عينه في اليرموك، وشهد القادسية، والذي توفي سنة 37/ 657 وعن عمرو بن شعيب بن محمد السهمي القرشي من رواة الحديث، والذي توفي سنة 118/ 736 وعن قيس بن أبي حازم البجلي التابعي الذي رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فقبض وهو في الطريق سنة 84/ 703 وعن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، والذي نفر مع أبي عبيدة في فتوح الشام، ومات في طاعون عمواس سنة 18/ 639 وغيرهم [2] .

يلاحظ من الرواة جميعًا مايلي:

(1) الخطيب - تاريخ بغداد: 12/ 54 وما بعدها.

(2) الأزدي- فتوح الشام: 1/ 9، 14، 16، 33، 51، 81، 90 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت