فهرس الكتاب
2-جاء الأزدي بتفاصيل وبمعلومات عن القادة الذين اشتركوا في معارك الشام مثل ميسرة بن مسروق العبسي، والأشتر النخعي، وسالم بن نوفل العدوي [1] ، وعن التشكيلات القتالية كتشكيل سعيد بن عامر الذي التحق بجيش اليرموك بعد بدء المعركة [2] وكذلك فقد فصّل في القبائل المشتركة وأولى لها أهمية خاصة [3] وقد أشاد بقبيلة أزد واعتبرها الأغلبية التي قاتلت في المعارك، ونسب إليها الشجاعة والإقدام [4] . ومع الأزدي الحق في ذلك فقد شهد الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه القبيلة بالشجاعة والإقدام فقال:"الأزد أسد الله في الأرض." [5]
3-اقتصر في بعض المعلومات الجغرافية، والتحركات، ومواقع القتال، والاستطلاع [6] ، لكن هذا الاقتصار لم يغير من قيمة هذه المعلومات، وإنما كانت كافية لمثل هذه المعارك.
4-لم يرد في فتوح الشام عند الأزدي المعلومات العسكرية التي يعتمد عليها الباحث من مثل المبارزة والتعزيز أثناء القتال والإمداد بالرجال أثناء سير المعارك والهجوم المعاكس الذي قام به الجيش العربي أثناء هجوم الجيش الرومي في الأيام الأولى في معركة أجنادين وفي المعارك التي تلتها كمعركة اليرموك الفاصلة.
يختلف عن الواقدي في أن رواياته خالية من الحشو والزيادة والاسهاب، فالرواية على قدر ما رواها أولئك السند الذين نقل عنهم. ويحس الباحث أنه يطمئن إلى صدق ما يرويه الأزدي؛ فهو قمة في الصدق والثقة.
(1) المصدر نفسه: 112، 155.
(2) المصدر نفسه: 184
(3) المصدر نفسه: 218.
(4) المصدر نفسه: 189، 191، 192.
(5) ناصف - التاج الجامع للأصول: 3/ 422.
(6) الأزدي - فتوح الشام: 192، 198، 210، 211، 217.