فهرس الكتاب
في أول معركة في بدر عين أبو بكر قائد ميمنة الجيش [1] ، وقاد ميمنة الجيش أيضًا في معركة حنين [2] ."ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودًا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين [3] "خرجت هوازن وثقيف وعسكرتّا في حنين [4] . وقد ساقوا معهما النساء والصبيان، واستعدوا لقتال وملاقاة الجيش العربي الإسلامي، واصطفت الفئتان، فهاجم مقاتلو هوازن وثقيف على طول جبهة القتال وضغطوا في الهجوم، فتصدع بنيان الصفوف الإسلامية وتفرق قسم منهم، لا يلوون على أحد [5] فثبت أبو بكر الصديق قائد الميمنة. [6] ودعا القائد الأعلى المنهزمين فعطفوا عليه، فأعاد تنظيمهم، وقام بهجوم معاكس أدى إلى خرق صفوف العدو وبعثرة قواته، وهزيمتها. [7] ورد أبو بكر المشركين من جانبه، وعاد تماسك الجناحين والقلب، وأعيد تنظيم الجيش حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم العباس أن ينادي ويصرخ بالمقاتلين لكي يرجعوا فيباشروا القتال من جديد [8] . وكان لأبي بكر دوره في إحراز النصر، وإعادة الجيش [9] .
أوّل شاهد على صلح الحديبية
(1) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 80.
(2) الجاحظ - العثمانية: 66.
(3) سورة التوبة - الآيتان: 25، 26.
(4) حنين هو واد قريب من مكة يبعد عنها ثلاث ليال. انظر الحموي - معجم البلدان: 2/ 313.
(5) الطبري- تاريخ الأمم والملوك: 2/ 347.
(6) ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 263.
(7) ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/363.
(8) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 347، 348.
(9) ابن سعد - الطبقات: 2/ 151.