فهرس الكتاب
وبعد أن انتهى علي بن أبي طالب من كتابة هذه الوثيقة التي كان يمليها عليه الرسول صلى الله عليه وسلم دعي أبو بكر ليكون أول شاهد عليها. [1] فوقعها، ممتثلًا ومؤتمرًا وملتزمًا بإرادة الرسول صلى الله عليه وسلم ورغبته في ذلك، وهو مطمئن إلى سلامة نتائجها، وأثرها في انتشار الإسلام وتعميمه فقال:"ماكان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية." [2] لقد قصر نظر المبصرين في هذا الصلح، وضجّ أكثر المقاتلين، وحتى الذين لهم حظ كبير في فهم وإدراك الأمور فاحتج أكثرهم على صلح الحديبية واعتبروه إهانة وذلًا، واعتبره أبو بكر عزًا ورفعة وفتحًا كبيرًا [3] .
أبو بكر قائد سرية قتاليّة
(1) الجاحظ- العثمانية: 70، 71.
(2) المقريزي- امتاع الأسماع: 1/ 296.
(3) المقريزي: امتاع الأسماع: 1/ 297 وما بعدها.