إن عامل الوقت مهم جدًا في القتال التكتيكي والعملياتي والاستراتيجي، لذا فقد اختار أبو بكر الصديق لتحقيق هذا العامل قادة من أبرز القادة وفي طليعتهم خالد بن الوليد [1] الذي تميز بسرعة عملياته القتالية، ومناوراته البارعة. وإذا دققنا النظر في هذه الحروب فإن القائد العسكري ليعجب من هذه السرعة التي لو سارتها الجيوش دون معارك لما قطعت هذه المسافة، أو احتلت تلك المساحة في فترة خلافة أبي بكر الصديق، فقد خاضت الجيوش العربية أكثر من خمس وعشرين معركة، [2] وقطعت مسافة أكثر من عشرة آلاف كيلو متر، واستولت على مساحة من الأرض كبيرة، شملت أراضي الجزيرة العربية، وجزءًا من أرض العراق وبلاد الشام.
(1) انظر ترجمته عند ابن سعد- الطبقات: 7/ 394، الزبيري، نسب قريش: 275، البلاذري - فتوح البلدان: 133، ابن واضح- تاريخ اليعقوبي: 2/ 108، ابن عبد البر- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: 3/ 963، ابن حزم- جمهرة أنساب العرب: 1/ 135، ابن الأثير أسد الغابة في معرفة الصحابة: 2/ 102، أكرم - سيف الله: 15 وما بعدها.
(2) انظر حروب الردة عند الطبري - تاريخ الأمم و الملوك: 2/463-535، ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/336-378، وفتوح العراق عند الدينوري - الأخبار الطوال: 111-112، وفتوح الشام عند الواقدي: 2 ومابعده، الأزدي، فتوح الشام: 1 وما بعدها.