فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 426

تطلّب الاتساع إلى توزيع بعض القوات لحماية الأراضي والمدن والحاميات التي تمت السيطرة عليها، كما تطلب تعيين القيادات والولاة والحكام العسكريين، وتنظيم الإدارة المدنية كما حدث لخالد بن الوليد عندما اجتاز أراضي العراق، وتحرك نحو الشمال، واحتل مدنًا كثيرة أهمها الكاظمة والمذار وأليس والجزء الجنوبي من نهر الفرات (أسفل العراق) إذ اضطر أن يعين بعض الحراسات التي كان من مهمتها المحافظة على الأمن وترسيخ الحكم الجديد، ودرء المخاطر التي قد تنجم عن مهاجمة الجيش العربي من الخلف، واضطر إلى سحبها أو جزء منها عندما توغل في الشمال ووصل الحيرة. وهذا مما دعا بعض القيادات الفاتحة إلى الاستعانة بالسكان المحليين للدفاع عن هذه الأراضي، أو دفع الجزية. وفي بعض الأحيان كان المقاتلون الذين احتلت بلادهم من أهل فارس يشاركون العرب المسلمين في قتالهم كما حدث لرئيس وفد فارس قبل فتح (تستر) أن عرض على أبي موسى الأشعري أن يشترك في القتال معه، وقبل عمر بن الخطاب بذلك [1] ، وكما حدث لسويد بن مقرن المزين عندما فتح بسطام، وصالح أهلها بموجب وثيقة تضمنت مساعدة العرب المسلمين في حروبهم، وتسقط الجزية عنه عند ذلك. [2]

(1) الطبري -تاريخ الأمم والملوك 3/186

(2) الطبري -تاريخ الأمم والملوك 3/223

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت