ولم يكفي دعاة الفساد ما وصلت إليه المرأة التركية المسلمة بل طالبوا بالمزيد فهذا أحمد رضا بك من زعماء أحرار تركيا يقول: (مادام الرجل التركي لا يقدر أن يمشي علنًا مع المرأة التركية وهي سافرة الوجه فلا أعدّ في تركيا دستورًا ولا حرية .. ) .
وقال الكاتب رفقي بك: (مادامت الفتاة التركية لا تقدر أن تتزوج بمن شاءت ولو كان من غير المسلمين، بل مادامت لا تعقد مقاولة مع رجل تعيش وإياه كما تريد مسلمًا أو غير مسلم فإنه لا يعدُّ تركيا قد بلغت رقيًا.
وبالفعل نص القانون المدني التركي فيما بعد على إباحة زواج النصراني من مسلمة (مجلة الرسالة العدد 80 في 9/ 10/1353هـ) .
تعليق لشكيب أرسلان (المنار 1343هـ) ..
يقول: (فأنت ترى أن المسألة ليست منحصرة في السفور، ولا هي مجرد حرية المرأة المسلمة في الذهاب والمجيء كيفما شاءت، بل هناك سلسلة طويلة حلقاتها متصل بعضها ببعض .. ) .
وفي عام 1926م ألغي الزواج الشرعي وجعله مدنيًا وألزم توثيقه أمام موظفي الدولة وفي نفس العام أرسلت تركيا باخرة تجوب موانئ أوروبا وبها خمسًا وعشرين فتاة من فتيات تركيا الجديدة، كلهن جميلات مقصوصات الشعر لا يكاد يميزهُّن الرائي من فتيات باريس ولندن، يُجدن التكلم بالإنجليزية وقد صرخت إحداهن في بعض الموانئ الإنجليزية (إن المرأة التركية اليوم حرة .. فلن تسير إلى الطرقات في ظلام، وإننا نعيش اليوم مثل نسائكم الإنجليزيات نلبس أحدث الأزياء الأوروبية والأمريكية ونرقص وندخن ونسافر وننتقل بغير أزواجنا) .
وتقول أخرى: (بأن معيشتهن على ظهر الباخرة معيشة سرور وصفا لا يوصف، فكلهن يرقص، وبعد العشاء يبدأ الرقص من(تانجو) (فوكس ثروت) وقد تعلمت ذلك في المدرسة) نشر ذلك في صحيفة (السياسة الأسبوعية) عدد (17 يوليو 1926م) .