فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 78

وهؤلاء وممن على شاكلتهم هم كتائب الطابور الخامس الذي يعمل داخل معسكرات المسلمين للإجهاز على الإسلام وهم الذين أشار إليهم القس زويمر بقوله: (لقد نشرنا مكامن التبشير المسيحي لدى شخصيات لا تجوز الإشارة إليها) وهم الكلاب الذين ينبحون، كما عبّر عنهم أستاذهم (سارتر) بقوله: (شرعت الصفوة الغربية تضع فئة من السكان الأصليين أخذت تصطفي فتيانًا مراهقين، ترسم على جباههم بالحديد الأحمر مبادئ الثقافة الأوروبية وتحشو أفواههم بشعارات رنّانه ثم تردُّهم إلى ديارهم وقد زُيفوا، إن مثل هؤلاء أكاذيب حية لا يملكون ما يقولون لإخوانهم لأنهم يرجّعون ما يسمعون، وكنا نحن المستعمرين الأوروبيين نقول لأنفسنا سرًا، دعوهم يعووا فذلك يسري عنهم وإن الكلب الذي ينبح لا يعض) .

هؤلاء هم أخطر على الإسلام من الأعداء السافرين لأنه ينخدع بأي كلام يُلقيه هؤلاء الأذيال اعتمادًا على أنهم من جنسنا ومن أبناء وطننا وديننا وقد ساعدت وسائل الإعلام في إعطائهم هالة وصوّرتهم قمم فكرية وهم في الحقيقة لا يساوون شيئًا.

نظرة تاريخية في بعض حركات التحرر من تعاليم الإسلام

أولًا / في البلاد الإسلامية:-

حركة التحرر في تركيا:

بدأت الدعوة إلى تحرر المرأة من تعاليم الإسلام مع سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924م وصدر قانون مدني على غرار القانون المدني السويسري وقد حرّم تعدد الزوجات ومنع الحجاب وقيد الطلاق وأدخل التعليم المختلط، مما جعل المرأة التركية شبيه بالمرأة السويسرية، وقد كان للدولة الكمالية أثر قوى في فرض السفور على المرأة التركية وكانت هذه الدعوة أول الدعوات التحريرية التي تأثرت بها الأقطار العربية والإسلامية فيما بعد حتى أصبحت المرأة التركية كما وصفها جان رو (( المرأة التركية عصرية تمامًا هي ترتدي أثواب السهرات العارية الكتفين والظهر كما لا تحجم عن ارتداء المايوه ولكنها تتحاشى التطرف في ذلك .. ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت