تعريف التغريب: هو تذويب الأمة المحمدية بحيث تصبح أمة ممسوخة أي نسخة أخرى مكررة من الأمة الغربية الكافرة، غير أن هناك فرق فالأمة الغربية هي الأمة القائدة الحاكمة المتصرفة والأمم الأخرى من الأمم التابعة الذليلة المنقادة لما يُملى عليها.
وتغريب المرأة المسلمة هو جزء من مخطط شامل لتغريب الأمة في كل أمورها.
يقول الدكتور/ محمد محمد حسين - رحمه الله -: (وكانت برامج التغريب تقوم على قاعدتين أساسيتين - يعني عند المستعمرين الأولين - القاعدة الأولى: اتخاذ الأولياء والأصدقاء من المسلمين وتمكينهم من السلطة، واستبعاد الخصوم الذين يعارضون مشاريعهم ووضع العراقيل في طريقهم وصد الناس عنهم بمختلف السبل. القاعدة الثانية: التسلط على برامج التعليم وأجهزة الإعلام والثقافة عن طريق من نصبوه من الأولياء وتوجيه هذه البرامج بما يخدم أهدافهم ويدعم صداقتهم.
وما المستغربون هؤلاء إلا أفراخ للاستعمار والاستشراق شكَّلهم بالطريقة التي يُحبها فهم وُلدوا في بلادنا هذه ولكن عقولهم وقلوبهم تربّت في الغرب ونمت أعوادهم مائلة إليه، فهم أبدًا تبع لما جاءوا به، وكانت هذه خطة المنصِّر زويمر الذي يقول: (إن الشجرة ينبغي أن يقطعها أحد أعضائها) ويقول: (إن خبرة الصيادين تعرف أن الفيلة لا يقودها إلى سجن الصياد الماكر إلا فيل عميل أُتقن تدريبه ليتسلل بين القطيع فيألفه القطيع لأن جلده مثل جلدهم ويسمعون له لأن صوته يُشبه صوتهم فيتمكن من التغرير بهم وسوقهم إلى حظيرة الصياد) .
وكان من هؤلاء العملاء المأجورين (طه حسين - لطفي السيد - قاسم أمين - رفاعة الطهطاوي - علي عبدالرزاق - أحمد أمين - لويس عوض - محمد التابعي - القصيبي ... وغيرهم كثير.