وفي سنة 1955م تم حرق الحجاب، فعلق كاتب في مجلة الرائد بقوله: (إن حرق الحجاب ليس وسيلة صحيحة تبدأ منها المرأة تحررها ... وإنني متفق مع فتياتنا العزيزات في أن الحجاب قيد غليظ وأنه عائق ثقيل وكريه، وكان من التقاليد البالية وانتشر وسط عقلية اجتماعية طوقتها الأجيال الغابرة بسور من المعتقدات الرجعية لا يمكن قفزه، وليس في قدرتنا أن نهدمه بجرة قلم .. فتياتنا .. اصعدن السلم من أول درجاته ما دامت الطفرة مستحيلة) .
وفي عام 1956م تم إحراق البوشيه كذلك في ثانوية البنات وقامت قيامة وزارة المعارف على ذلك، وجاء الشيخ عبدالله الصباح - وزير المعارف - وقال للطالبة (هذا شيء كثير) . فردت عليه ابنته مي وقالت: ... (علم وحجاب لا ينسجمان .. لقد قررت جميع الطالبات أن يخلعن البوشيه إلى الأبد ولقد جاء دور المرأة الكويتية لتتحرر ... ) .
وبعد أخذ وعطاء اقترح عبدالعزيز حسين - مدير عام الوزارة - أن يكون التحرر بالتدريج أى أن يُخلع البوشيه في المدرسة ولا تخرج سافرة في الشارع، وتظاهرن الطالبات بالقبول ولكن في الحقيقة لم ينفذ وطلقن البوشيه إلى الأبد ..
وفي عام 1960م - نوفمبر - خرجت مظاهرة نسائية صاخبة ضد فرنسا لاحتلالها الجزائر، وهي أول مرة يخرجن فيها النساء سافرات.
تأسست أول جمعية نسائية في الكويت عام 1963م، وكان ممن ساهم في الدعوة إلى سفور المرأة عبدالله جابر الصباح، ففي حديث لوزير الشؤون الاجتماعية يقول فيه: (ولن أنسى في هذا المجال أن أذكر بالخير الشيخ عبدالله الجابر فقد كان له دور لا يستطيع أن يُنكره أحد في تحرير المرأة الكويتية، لقد كان الرجل هو قاسم أمين الكويت ... ) العربي 194 - 1394هـ.
خطوة إلى الأمام ..