تقول فيه: (يسألونني، هل أثبتت المرأة السعودية وجودها في أي مجال؟ وأقول: مازال بين المرأة العربية بصفة عامة وليس السعودية فقط وبين إثبات وجودها الفاعل في أي مجال مسافات شاسعة من تردد العائلة وحالات النجاح التي نُعايشها هنا وهناك حالات فردية تتم بشق الأنفس بإصرار فردي من المرأة وبمؤازرة قوية تدعمها من قبل أفراد العائلة خاصة الأب أو الزوج، ولكن المرأة السعودية حظيظة لأن المستقبل باسم أمامها بإصرار القيادات على ضرورة مساهمتها في بناء المجتمع دون تعريضها للمهانة أو الخطر في تفتت القيم الاجتماعية .. ) .
ويقول د/ عبدالعزيز الدخيل:
لقد تطور دور المرأة في المجتمع الإنساني، وبقيت المرأة السعودية أسيرة قيود اجتماعية أُلبست لباسًا دينيًا أو أخلاقيًا، والدين والأخلاق من هذه القيود براء .. (مجلة المجلة - 1003 - 2 - 8/ 5/1999م) .
وسائل وأساليب دعاة إفساد المرأة
التعليم والمرأة
إن التعليم من أخطر الأمور في حياة الأمم فبسببه ترتفع الأمة إلى القمم وبسببه أيضًا تنحدر إلى القيعان والأودية، ويمكن له أن يكون وسيلة من وسائل التقدم أو وسيلة من وسائل التأخر، وقد عبر عن ذلك محمد إقبال قائلًا: (إن التعليم هو الحامض الذي يُذيب شخصية الكائن الحي، ثم يُكونها كيفما يشاء، وإن هذا الحامض هو أشد قوة وتأثيرًا من أي مادة كيماوية، وهو الذي يستطيع أن يُحول جبلًا شامخًا إلى كومة تراب) .
وقد أدرك أعداء الإسلام خطورة التعليم فاتخذوا منه أسلوبًا لاستعباد الأفراد والأمم ومسخهم من دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم، وطبعهم بالطابع الغربي. وقد عبر اللورد كرومر عن ذلك بقوله: (إن المصري الذي خضع للتأثير الغربي فإنه وإن كان يحمل الاسم الإسلامي لكنه في الحقيقة ملحد ارتيابي، والفجوة بينه وبين عالم أزهري لا تقل عن الفجوة بين عالم أزهري وآخر أوروبي) .